كيرسيتين

الكويرسيتين هو فلافونويد موجود في النباتات والمواد الغذائية مثل الشاي الأخضر والبصل والتفاح والتوت والجنكه بيلوبا.
ويستمد الكيرسيتين فوائده الصحية من مركبات الفلافونويد. الفلافونويدات هي عبارة عن مغذيات نباتية أو مواد كيماوية نباتية تظهر أنشطة بيولوجية مختلفة بما في ذلك “الإجراءات المضادة للحساسية والمضادة للفيروسات والمضادة للالتهابات وتوسع الأوعية”.

لدى الكيرسيتين خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد استخدم للمساعدة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية، والالتهابات المزمنة، والتهابات المفاصل، والتهابات المثانة ومرض السكري. وباعتباره مضادا للأكسدة، يحمي الكيرسيتين الجسم من الجذور الحرة -وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تدمر الخلايا الحية والأنسجة السليمة.

ويمكن أن تنشأ الجذور الحرة عن طريق التلوث والإشعاع والغازات الدفيئة ودخان السجائر والأشعة. يمكن للكيرسيتين أن يساعد أيضًا في الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية مثل الباركنسون أو الزهايمر بواسطة خصائصه المضادة للأكسدة. ويمكنه حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي الذي يعد عاملاً في تطور هذه الأمراض، وذلك من خلال محاربة الجذور الحرة.

تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن مركبات الفلافونويد مثل الكيرسيتين لديها القدرة على حماية الخلايا العصبية من الإصابة الناجمة عن السموم العصبية وتعزيز الوظائف المعرفية وتقوية الذاكرة وكذا التعلم. كما يمكن لكيريستين أن يساعد أيضا في معالجة الالتهاب المزمن وتخفيف أعراض الحساسية.

ويمنع الكيريستين تحرير الهستامين من الخلايا البدينة ويكون بمثابة “مضادات الهيستامين الطبيعية”. ومن المعروف أن الخلايا البدينة هي “بوابة مناعية” للدماغ والمحيط البيئي والضغط العاطفي.

كشفت دراسة نشرت سنة 2016 أجرتها الجمعية الأمريكية للقلب والسكتات الدماغية أن مكملات الكيرسيتين “يمكن أن تكون وسيلة فعالة لخفض ضغط الدم.”

ومن فوائد الكيرسيتين الأخرى قيامه بعمل الحماية للمعدة، وذلك راجع إلى توفره على “خصائص الكسح الجذري الحر أو زيادة إنتاجه من مخاط المعدة”. وقد لوحظ أنه يتميز بخصائص مضادة للبكتيريا تؤثر على أجهزة معينة، بما في ذلك الجهاز الهضمي والجلد والبول والجهاز التنفسي. كما أظهرت خصائصه المضادة للفيروسات فعالية ضد الفيروسات مثل الحمة الغدية والهربس البسيط والتهاب الدماغ الياباني والفيروسُ المَخْلَوِيُّ التَّنَفُّسيّ.

الكيرسيتين والسرطان

كما أشار مهنيون طبيون وصحيون إلى الخصائص الواعدة المضادة للسرطان المتوفرة في الكيرسيتين، والتي تتجلى في منع انتشار الخلايا السرطانية ونمو الورم. وأبرز أحد التقارير هذه الإمكانات الطبيعية التي تحتوي عليها مركبات الفلافونويد في علاج السرطان. وأشار باحثون إلى أن الكيرسيتين “يحفز السمية الخلوية في الخلايا السرطانية”.

يقصد بالسمية الخلوية هو القدرة على تسميم الخلايا. ويعد العلاج الكيميائي مثالا على العلاج السام للخلايا. وقد تم اختبار التأثير السام للخلايا لدى الكيرسيتين مع حمض الإيلاجيك – وهو مغذٍ دقيق موجود في الفواكه والخضروات وهو معروف أيضًا بخصائصه المضادة للأكسدة.
ومن أبرز النقاط التي أشارت إليها الدراسة هو أن علاج الكيرسيتين “يؤدي إلى الاستماتة” أو الموت الخلوي المبرمج. وقد تبين أيضا “تنشيط الكريستين للممر الذاتي للاستماتة” عبر التفاعل المباشر مع الحمض النووي.
ينشأ الجلوتاثيون في الجسم بشكل طبيعي، تعرف على المزيد من فوائده الصحية.