الكركمين

الكركمين هو المكون الفعال الأساسي في الكركم وله عدة فوائد صحية.

الكركمين المتواجد في الكركم مصدره نبتة زهرية من الفصيلة الزنجبيلة، تُزرع في العديد من البلدان الآسيوية. ففي الهند مثلا، يتم استخدامه للمساعدة في علاج الأمراض الجلدية ومشاكل الجهاز الهضمي وكذا الأوجاع والآلام على اختلافها.

ويعتبر الكركمين والكركم حلفاء أقوياء في الصحة عامة وفي علاج السرطان. ومع ذلك، يبقى الكركم في كُليته غير فعال لأنه لا يحتوي إلا على نسبة ضئيلة من الكركمين.

يقوم مجرى الدم بامتصاص الكركمين بشكل ضعيف للغاية عبر الجهاز الهضمي، إذ لا يتم امتصاص سوى 1٪ فقط مما يتم تناوله بالفعل. ومن الواضح أنه يصعب تحقيق ما يكفي من تغلغل الأنسجة باستخدام الكركم الكامل، ما يستلزم استخدام الكركمين في الطهي وفي التدخلات الطبية في نفس الوقت.

فوائد الكركمين

يحتوي الكركمين على العديد من الفوائد الصحية المضادة للالتهابات والأورام ومضادات الأكسدة. وباعتباره عاملا مضادا للالتهابات، يتلاءم الكركمين مع فعالية بعض الأدوية التي ليس لها آثار جانبية. ويعمل كمادة نشطة بيولوجيًا “تحارب الالتهاب على المستوى الجزيئي” عن طريق منع NF-kB وهو الجزيء الذي ينتقل إلى الخلايا ويقوم بتشغيل الجينات المرتبطة بالالتهابات. ومن المعروف أيضًا اضطلاع هذا الجزيء بدور رئيسي في الأمراض المزمنة.

كما أنه يعزز مستوياتBDNF (عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ)، وهو هرمون المخ الذي يزيد من نمو الخلايا العصبية الجديدة، كما يمكنه تأخير أو عكس أمراض الدماغ وانخفاض الوظيفة الإدراكية المرتبط بالعمر. يُحسن الكركمين وظيفة البطانة – بطانة الأوعية الدموية. إذ يعتبر اختلال وظيفة البطانية من العوامل الرئيسة لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن الفوائد الصحية الأخرى للكركمين تخفيفه لأعراض التهاب المفاصل، والمساعدة في تنظيم دهون الجسم عن طريق كبح الممر الالتهابي الذي له علاقة بالسمنة، وتحسين استقلاب السكر في الدم عند مرضى السكري، وتعطيل أغشية الخلايا الفطرية وتقليل نمو البكتيريا المسببة للأمراض.

فوائد الكركم الصحية لمرضى السرطان

وأظهرت كل من الدراسات المختبرية وكذا الدراسات الوبائية توفر الكركمين على العديد من الآثار المضادة للسرطان. إذ كشفت أبحاث أن معدلات الإصابة بمرض السرطان منخفضة للغاية في البلدان التي يتناول فيها الأشخاص بانتظام ما يتراوح بين 100 و 200 ملغرام من الكركمين يوميًا على مدى فترات زمنية طويلة.

وقد أشارت مجموعة من الدراسات المنشورة فعالية الكركمين ضد كل من سرطان الثدي والبروستاتا والكبد والقولون والرئة والبنكرياس وغيرها من أنواع السرطان. وأظهرت معظم هذه الدراسات أن الكركمين يوقف فعلا الخلايا السرطانية عن الانقسام ويسبب لها “الانتحار” ويمنع نتشار (النقائل) ويمنع تكوّنها منذ البداية.

يمكن أن يستهدف الكركمين الخلايا السرطانية دون المساس بالخلايا السليمة. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي، الذي يدمر جميع الخلايا، بما في ذلك الخلايا السليمة.

ويتميز أيضا بخصائص مضادة للتكوين الوعائي، التي تمنع تَكوُّن أوعية دموية جديدة حتى لا تتمكن الخلايا السرطانية من النمو والانتشار. ويؤثر الكركمين على أكثر من 100 مسار جزيئي بمجرد دخوله إلى الخلية، وهذا يساعد في مكافحة السرطان عبر منع الخلايا السليمة من التحول إلى خلايا سرطانية، فضلا عن إيقاف نمو الخلايا المتحولة والبروتينات اللازمة لتشكيل الأورام.

يتم امتصاص الكركمين الذي يحقن عن طريق الوريد بسهولة تامة، وهو أمر مهم جدا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السرطان. ونظرًا لأنه قابل للذوبان في الدهون، فإن إضافته كجزء من محلول وريدي يتيح توزيعا أوسع في جميع أنحاء الجسم.

أثبتت الأبحاث كون المستويات المتبقية من بقايا الكركمين تبقى لمدة تصل إلى 30 يومًا عند استخدام الكركمين كحقنة مع استهداف مباشر للورم السرطاني، وكنتيجة لهذه المستويات المتبقية، تزيد عملية تثبيط موت الخلية المبرمج أو موت الخلايا المبرمج بالإضافة لنمو الورم بشكل كبير.

لمعرفة المزيد عن علاج يساعد في إزالة السموم من الجسم يسمى العلاج بالاستخلاب.