العلاج بالاستخلاب

العلاج بالاستخلاب هو عبارة عن علاج يزيل السموم من الجسم.

وقد يكون مصدر هذه السموم هو تراكم المعادن الثقيلة التي تغمر أجسامنا، ومن بينها الزرنيخ والرصاص والزئبق والحديد والنحاس والنيكل.

تأتي المعادن الثقيلة من البيئة التي ليس لها دور فسيولوجي ما يستوجب إزالتها من الجسم. وتحل هذه المعادن محل العناصر النزرة المشحونة إيجابيا، مثل السيلينيوم والزنك والنحاس وغيرها، والتي تعتبر ضرورية للتوظيف الطبيعي للملايين من إنزيمات الجسم المنخرطة في أكثر من 1،000،000 تفاعل في الثانية.

يمكن أن يحدث التسمم بالفِلِزَّاتِ الثَّقيلَة عن طريق تناول أجزاء من طلاء الرصاص أو شرب الماء الملوث أو استنشاق الهواء الشديد التلوث. ويمكن أن تتسبب بعض الأمراض أيضًا في تراكم المعادن في الجسم، من بينها داء ويلسون (الذي يسبب التسمم المعدني)، وداء ترسب الأصبغة الدموية (يسبب امتصاص الجسم لكميات تفوق حاجياته من الحديد عن طريق الأكل)، ومرض الكلى المزمن (الذي يتطلب غسيل الكلى ويسبب تراكم الألمنيوم)، وداء الثلاسيمية (وهو حالة اضطراب في الدم تقتضي إجراء عمليات متكررة لنقل الدم، مما قد يسبب تراكم الحديد).

وتتوقف الأنظمة الإنزيمية عن أداء وظائفها عند إزاحة عناصر النزرة اللازمة. وتشبه عملية إيقاف الإنزيمات في جميع أنحاء الجسم عملية “إطفاء المفتاح الأيضي” الذي يضمن الحفاظ على عمل الجسم.

ما ينتج عنه عجز جهاز المناعة عن العمل، ما يفقد الجهاز العصبي (الدماغ والأعصاب المحيطية) قدرته على العمل بالسرعة اللازمة للتوظيف الذهني الفعال.

يعد كلا من Na) 2EDTA) و CaEDTA من عوامل العلاج بالاستخلاب الوريدي الفعالة التي تعمل على إزالة هذه المعادن غير الضرورية والمدمرة وإخراجها من الجسم عبر البول.

فوائد العلاج بالاستخلاب لمرضى السرطان

من الفوائد الرئيسة لعلاج الاستخلاب باعتباره جزءا من علاج السرطان هو إزالته للمعادن الثقيلة من الجسم قبل أن تتمكن الأخيرة من إلحاق المزيد من الضرر بالمريض. إذ يمكن مثلا للتسمم المعدني أن يؤدي إلى الإمساك وآلام في البطن والتعب وفقر الدم. أما عند الأطفال، فيمكن أن يسبب التعرض لفترات طويلة للرصاص مشاكل معرفية وسلوكية.

يعتبر علاج الاستخلاب أمرًا بالغ الأهمية لمرضى السرطان لكون الجسم يحتاج إلى إعادة ضبط تركيزه وصب كامل اهتمامه على الشفاء.

يمكن أن يساعد العلاج بواسطة إزالة المعدن الثقيل في تقليل مستويات التسمم في مجرى الدم وتحسين الدورة الدموية. ويعد التوفر على دورة دموية سليمة أمرا بالغ الأهمية حتى يتمكن جهاز المناعة من حماية الجسم.

كما أنه ضروري لإيصال الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية. ويمكن لعلاج الاستخلاب الوريدي أن يساعد في منع التخثر وزيادة مستويات الطاقة خاصة لدى مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج.

كما يساعد مركب أميغدالين المرتكز على النباتات، والمعروف باسم B17 ، في منع الخلايا السرطانية.