العلاج المائي للقولون

تعتبر المعالجة المائية للقولون، والتي يشار لها أحيانًا باسم القولونيات، جزءًا أساسيًا من الصحة العامة والعافية.

و يعد العلاج المائي للقولون علاجا ضاربا في الوجود مارسته الحضارات الأولى. و تم تطوير النسخة الأولى لمعدات القولون الحديثة في مطلع القرن العشرين.

تتضمن هذه العملية ضخ الماء بطريقة آمنة وحذرة إلى القولون عبر المستقيم للتخلص من المخلفات والسموم والمخاط. حيث لا يتم اعتماد أي من المواد الكيميائية أو الأدوية في عملية تطهير القولون.

أثناء القيام بعملية المعالجة المائية للقولون، يقوم ممرض / معالج للقولون مدرَب بإدخال أنبوب يمكن التخلص منه في المستقيم برفق باستخدام آلة تُعرف باسم نظام مغلق. ويوفر هذا النظام ماء مصفى دافئا ذي درجة حرارة متحكم فيها ومعدل تدفق من خلال أنبوب بهدف ملء القولون ببطء.

بمجرد تعبئة القولون، يتم إيقاف تدفق الماء للسماح بالانقباض والتسريح. كما يقوم الممرض/ المعالج بتدليك بطن المرضى للمساعدة في تسهيل العملية.

يشعر العديد من المرضى ممن يخضعون لهذا العلاج لأول مرة بشيء من عدم الارتياح حيال هذه العملية، وهو أمر طبيعي. غير أن هذه العملية تتم بشكل احترافي باستخدام نظام مغلق، مما يمكن عملية تطهير القولون بالمعالجة المائية من إزالة الرائحة والفوضى وبالتالي الشعور بالحرج.

فوائد المعالجة المائية للقولون

إلى جانب تخفيف أعراض مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو الإسهال، فإن المعالجة المائية للقولون تساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يستهلكون الكثير من الأغذية المصنعة والمكررة. وبما أن الجهاز الهضمي يؤثر على وظائف الجسم الأخرى، يمكن للعلاج المائي المنتظم للقولون المساعدة في التعامل الجيد مع التعب الجسدي والذهني بالإضافة إلى شتى أنواع الحساسية وحب الشباب والصداع.

كما يمكن أن تساعد المعالجة المائية للقولون في زيادة الطاقة، وتحسين الدورة الدموية، وإراحة البطن من الانتفاخ ومنع السموم الراكدة من عبور جدار القولون نحو مجرى الدم.

عندما لا يتم التخلص من السموم وتمتص في مجرى الدم، فإنها تؤثر سلبا على قدرة الجسم في عملية استقلاب الطعام بشكل صحيح وتوفير الطاقة اللازمة للجسم ليعمل كما ينبغي. كما يمكن لهذه السموم أن تؤدي أيضًا إلى مشاكل صحية مثل نقص السكر في الدم والتهاب المفاصل والإمساك وصعوبة فقدان الوزن والأرق ومشاكل الجلد ورائحة الجسم غير الطبيعية، وغيرها من الحالات.

تجدر الإشارة إلى أن الأمعاء السليمة لا تكون موطنًا مناسبًا للبكتيريا الضارة. إذ ترتبط البكتيريا الجيدة، المعروفة أيضًا باسم البروبيوتيك، ارتباطا وثيقا بجدران القولون ولن تتأثر بعملية تطهير القولون المائية. وتؤثر البروبيوتيك على الأعصاب التي تتحكم في حركة الأمعاء، ومن المعروف أن البروبيوتيك تساعد في علاج متلازمة القولون العصبي والإسهال ومرض التهاب الأمعاء. بعد إجراء عملية المعالجة المائية للقولون، سيشعر المرضى بالخفة والراحة والنشاط.

وبعد أيام قليلة، سوف تظهر فوائد أخرى في الأفق للمعالجة المائية للقولون، بما في ذلك نضارة البشرة وصفاء الذهن. أما بالنسبة لمرضى السرطان، فيمكن للعلاج المائي للقولون المساعدة في تقوية الجسم حتى يتمكن من محاربة ومنع نمو المزيد من الخلايا السرطانية.