الجلوتاثيون

الجلوتاثيون عبارة عن مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، وخاصة الكبد، وهو متوفر في الفواكه والخضروات مثل البامية والسبانخ والأفوكادو والهليون.

يمكن لسوء النظام الغذائي والتوتر واستهلاك الكحول والتدخين وبعض الأدوية أن تستنزف مستويات الجلوتاثيون في الجسم. وهناك عوامل أخرى لا محيد عنها والتي تؤثر بدورها على الجلوتاثيون، من قبيل الشيخوخة والصدمات.

تشمل الطرق الطبيعية لزيادة الجلوتاثيون في الجسم استهلاك الأطعمة الغنية بالكبريت (القرنبيط والشفلور والكرنب)، وزيادة تناول فيتامين (سي)، وإدخال مستخلص الكركم في النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل استهلاك الكحول أو الإقلاع عنها، فضلا عن الحصول على قسط كافٍ من النوم.

ما هي فوائد الجلوتاثيون؟

يعتبر الجلوتاثيون أحد مضادات الأكسدة القوية للغاية التي تحمي الجسم من خلال استهداف جزيئات الأكسجين التفاعلية والجذور الحرة الضارة وتدميرها. إلى جانب القضاء على الجذور الحرة الضارة، فإنه يزيل السموم ويدعم صحة الخلية وسلامة جسمها، وله دور كبير في توليف الحمض النووي والبروتين.

باعتباره مضادا للأكسدة، يتكون الجلوتاثيون من ثلاثة أحماض أمينية – الجلوتامين والسيستين والجلايسين. يشكل ثلاثي اللبنات هذا مجموعة الجلوتاثيون- ترانسفيراز (GST)، وهي مجموعة لإزالة السموم تدعم وظيفة المناعة الصحية واستقلاب الطاقة، كما تسيطر على الالتهابات وتحمي الخلايا عن طريق إزالة المواد غير الصحية.

ولاستكمال مستويات الجلوتاثيون في الجسم، يمكن تناوله عن طريق الفم، خاصة لعلاج عتمة عدسة العين، و الجلوكوما، والتهاب الكبد، وأمراض الكبد، والزهايمر، والتهاب المفاصل، والباركنسون، وغيرها من الأمراض التي تضعف جهاز مناعة الجسم. كما أنه يستخدم لمواجهة آثار التسمم بالمعادن والمخدرات. و يمكن استنشاقه عند استخدامه لعلاج أمراض الرئة.

استخدام الجلوتاثيون في علاج السرطان

ويمكن أيضا حقنه عن طريق الوريد، فضلا عن إمكانية استخدامه كمكمل مدى الحياة. يتوفر على جرعة تحميل أولية من 6 جلسات. ويمكن حقنه سواء مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. يمكن استمرار حقنه شهريا بعد انصرام الست جلسات.

يمكن للجلوتاثيون الوريدي أن يساعد في منع فقر الدم لدى مرضى الكلى، والوقاية من مشاكل الكلى بعد إجراء عملية جراحية على مجازة القلب، وتحسين تدفق الدم وتقليل تخثر الدم لدى مرضى تصلب الشرايين، فضلا عن المساعدة في التعامل مع مرض السكري.

ومن مزايا الجلوتاثيون الأخرى زيادة الطاقة وإبطاء عملية الشيخوخة، والتقليل من مشاكل العضلات والمفاصل، وإزالة السموم من الكبد والخلايا، وتحسين التركيز الذهني وجودة النوم، وتحسين الجلد، ناهيك عن دعم الأداء الرياضي والتعافي.

الجلوتاثيون و علاج السرطان

يمكن للجلوتاثيون الوريدي أن يساعد مرضى السرطان على منع أو تقليل الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي في حال اختار المريض التداوي عن طريق العلاجات التقليدية. نركز، في عيادة لايف كو، على اتباع مقاربة شمولية لعلاج السرطان ونتفادى العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة.

كشفت إحدى الدراسات غير التجريبية أن الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالجلوتاثيون كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الفم. ومن خلال الحفاظ على مستويات صحية من الجلوتاثيون، يمكن للمرضى تسخير دفاعات الجسم الطبيعية ضد السرطان.

يعد الكركمين مكونا فعالا متوفر في الكركم، كما يساعد في علاج السرطان